سيف الدين الآمدي
198
أبكار الأفكار في أصول الدين
الفصل الخامس في أصناف صور الدّليل ، وتنوع تأليفه « 1 » . فإذا « 2 » بان أن الدليل لا بدّ وأن يكون مناسبا للمطلوب : فإما أن يكون مناسبا لجزء المطلوب ، أو « 3 » لجملة المطلوب « 3 » . فإن كان الأول : فيسمى اقترانيا . وإن كان الثاني : فيسمى استثنائيا . أما الاقتراني « 4 » : فلا بد فيه من مقدمتين ، كل مقدمة تشتمل على مفردين ، أحدهما : يسمى موضوعا ؛ وهو المحكوم عليه ، بأنه الآخر ، أوليس ، والآخر : يسمى محمولا : وهو المحكوم به على الآخر أنه هو ، أوليس هو ، إلا أن أحد المفردات لا بدّ وأن تكون متكررة في المقدمتين ويسمى حدا أوسط . والجزءان المختلفان في المقدمتين ؛ هما جزءا المطلوب . إلا أن ما كان منهما محمولا في المطلوب ؛ يسمى حدا أكبر . وما كان منهما موضوعا في المطلوب يسمى حدا أصغر . والمقدمة التي فيها الأصغر ؛ تسمى صغرى . والتي فيها الأكبر ؛ تسمى كبرى . وهو أربعة أنواع : لأنه : إما أن يكون الحد الأوسط محمولا في الصغرى ، موضوعا في الكبرى ، وإما محمولا فيهما ، وإما موضوعا فيهما ، وإما موضوعا في الصغرى ، ومحمولا في الكبرى . أما النوع الأول : فشرط لزوم المطلوب عنه ، إيجاب صغراه ، وأن تكون في حكم الموجبة ، وهي أن تكون ممكنة سالبة ، وإلا فلا يلزم من الحكم على أحد المتباينين بأمر ، الحكم به على
--> ( 1 ) انظر شرح الطوالع من 21 - 25 . ( 2 ) في ب ( وإذ ) ( 3 ) ساقط من ( ب ) ( 4 ) انظر دقائق الحقائق من ل 93 / ب وما بعدها . ( خ )